العلامة المجلسي
72
بحار الأنوار
بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق عن مشيخته قال : لما رجع علي بن أبي طالب عليه السلام من أحد ناول فاطمة سيفه وقال : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بلئيم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة رب بالعباد رحيم قال : وسمع يوم أحد وقد هاجت ريح عاصف كلام هاتف يهتف وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ( 1 ) فإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفي أخا الوفي ( 2 ) بيان : الرعديد بالكسر : الجبان ، والمراد بالوفي حمزة وهو أخو الوفي أبي طالب عليهما السلام . 10 - أقول : روي في الديوان المنسوب إليه عليه السلام بعد البيتين : أريد ثواب الله لا شئ غيره * ورضوانه في جنة ونعيم كنت امرأ أسمو إذ الحرب شمرت ( 3 ) * وقامت على ساق بغير مليم أممت ابن عبد الدار حتى ضربته * بذي رونق يفري العظام صميم فغادرته بالقاع فارفض جمعه * عباديد من ذي قانط وكليم وسيفي بكفي كالشهاب أهزه * أجز به من عاتق وصميم فما زلت حتى فض ربي جموعهم * وأشفيت منهم صدر كل حليم ( 4 ) . 11 - وقال شارح الديوان : لما أنشد علي عليه السلام هذه الأبيات قال النبي صلى الله عليه وآله : خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه ، وقد قتل الله صناديد قريش بيديه . قال : وروى زيد بن وهب ، عن ابن مسعود قال : انهزم الناس يوم أحد إلا علي وحده ، فقلت : إن ثبوت علي في ذلك المقام لعجب ، قال : إن تعجبت منه
--> ( 1 ) قال ابن هشام في السيرة 3 : 52 : وحدثني بعض أهل العلم ان ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم أحد : لا سيف الا ذو الفقار ، ولا فتى إلا على . ( 2 ) امالي ابن الشيخ : 88 و 89 . ( 3 ) يسمو خ ل . ( 4 ) ديوان علي عليه السلام : 125 .